محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
451
الفوائد المدنية والشواهد المكية
وإظهار خلافها يرفع الله الملك عن قلبه ويخلّي بينه وبين الشيطان ليلقي في قلبه الأباطيل الظنّية ، وهذا معنى كونه تعالى مضلاًّ لبعض عباده ] ( 1 ) . الثامنة : أنّه وقعت مشاجرة عظيمة من غير فيصل بين المتأخّرين من أصحابنا في تحقيق معنى الناصبيّ ، فزعم بعضهم أنّ المراد به : من نصب العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) . وذهب بعضهم إلى أنّ المراد به من نصب العداوة لمذهب الإماميّة ( 2 ) . وفي الأحاديث تصريحات بالثاني . ومن قال بالأوّل كان قليل البضاعة في أحاديثنا الواردة في الأُصولين . ومن الأحاديث الصريحة فيما اخترناه ما نقله الشيخ الصدوق في كتاب العلل حيث قال : حدّثنا محمّد بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنّك لا تجد رجلا يقول : أنا أُبغض محمّداً وآل محمّد ، ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وأنّكم من شيعتنا ( 3 ) * . وما نقله محمّد بن إدريس الحلّي في آخر السرائر عن كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ( عليه السلام ) في جملة
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في خ . ( 2 ) خ : من نصب عداوة لما ذهبت إليه أصحابنا . ( 3 ) العلل : 601 ، ح 60 .